تُبَثُ الدعايةُ الإسرائيليةُ إلى جانب الخطابِ الإسرائيليّ، بالاستنادِ إلى أجندة خاصة، عملت على إعدادها منظماتٍ إسرائيلية، أهمها الهاسبارا ووزارة الدعاية الإسرائيلية؛ إذ تهدفُ من خلالها لإعادةِ تشكيل صورةِ إسرائيل، في أذهان المتلقي الفلسطيني والعربي. تتمحورُ هذه الصورة حول إبرازِ إسرائيل كدولة إنسانيّة ومُحبة للفلسطينيين وللعرب، بعيداً عن كونها مُحتلة. إضافة إلى تسليطِ الضوء على تضحيةِ إسرائيل وبذلها المساعي والجهود من أجل السلام.
توصلتْ الدراسةُ إلى وجودِ سبعةِ مضامينَ دعائية، ركزت عليها أدلةٌ إسرائيليةٌ توجيهيّة لرجال الإعلام الإسرائيليين، ولوحداتِ الإعلام الإسرائيلي، ومنها صفحات الناطقين باسم الجيش الإسرائيلي التي شملتها الدراسة (المُنسق، أفيخاي أدرعي)، والتي تُنفذُ ما وردَ في تلك الأدلة بدقة عالية، من هذه المضامين:التركيزُ على الأداءِ العسكريّ للجيشِ الإسرائيلي والتفاخرُ بالقادةِ الإسرائيليين، وإظهارِ التعاطف الإنساني مع الفلسطينيين والعرب، وتحسين صورة إسرائيل وجيشها، والتفرقة بين حركة حماس وباقي أطياف الفلسطينيين، ووصفها بمعيقة عملية السلام، وربطها مباشرة بإيران، والحديث عن الشعب اليهودي والدعوة للتعايش بكل أشكاله إلى جانب الدعوة للتطبيع فلسطينيّاً وعربيّاً، وخلقُ علاقةٍ بين الحاجةِ للتعايش وازدهار الاقتصادِ الفلسطيني والحاجةُ لوقف المقاومة والتحريض، ومراقبة المحتوى الرقمي ومراقبة الإعلام الفلسطيني والرد على روايته.
يَطرحُ الخطابُ الدعائي الإسرائيلي تلك المضامين، باستخدامِ اللغة العربيةِ لضمانِ الوصول لأكبرِ شريحة من الجمهور الفلسطيني والعربي والمتحدين بالعربية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يساعدُ إسرائيل في إنجاحِ مشروع التطبيع وأهدافه مع العرب، في ظل تهميش الفلسطينيين وتمييعِ قضيتهم، والاستخفاف بما حصل لهم من جرائم وخسائر بشرية ومادية على الأرض. إضافة لذلك، يساعد استخدام العربية في ضبط العلاقة الأمنية الإسرائيلية-الفلسطينيّة، الإسرائيلية-العربية، والإسرائيلية شرق-أوسطيّة، إلى جانب ضبطها لشؤون اجتماعية واقتصادية ودولية أخرى تصبُ في مصلحتها.
- دور الرسوم المتحركة في تعزيز فاعلية تصميم الإنفوجرافيك - فبراير 22, 2026
- الخطاب الدعائي الإسرائيلي بالعربية عبر منصات التواصل الاجتماعي: صفحة أفيخاي أدرعي والمنسق عبر فيس بوك نموذجاً - فبراير 22, 2026
- البصمة الكربونية لصناعة السينما وممارسات صناعة الأفلام المستدامةرؤية في ضوء نظرية انتشار المبتكرات - فبراير 22, 2026
